القاضي التنوخي

449

الفرج بعد الشدة

ولآخر من قصيدة أولها : هل مشتكى لغريب الدار ممتحن * أو راحم لضعيف الأسر مرتهن ( 1 ) يقول فيها : كأن جلدي سجن فوق أعظمه * والروح محبوسة للهم في بدني فالحمد لله حمد الصابرين على * ما ساءني في قضاياه وأفجعني لعل دهري بعد اليأس يسعفني * بما أحب وما أرجو ويعرفني وأن أنال المنى يوما وإن طويت * من فوق جثماني من كفني ولآخر ( 2 ) غيره : وما زال هذا الدهر يأتي بأضرب * تسر وتبكى كلها تتنقل فلا حزن يبقى على ذي كآبة * ولا فرح يحظى من يؤمل ولآخر غيره : في ذمة الله من سارت بسيرهم * مسرتي وأقام الخوف والحرق لئن أشطهم دهر قضى شططا * وأزهق النفس هم حكمه الزهق لقد أناب بعيني بعد غيبتهم * نجب عوائقها وامتدت العلق ولآخر غيره : يا قارع الباب رب مجتهد * قد أدمن القرع ثم لم يلج ورب مستفتح ( 3 ) يوم على مهل * لم يشق في قرعة ولم يهج علام يشقى الحريص في طلب الرزق بطول الرواح والدلج وهو إن كف عنه طالبه الرزق وإن عاج عنه لم يعج فاطو على الهم كشح مصطبر * فآخر الهم أول الفرج غيره :

--> ( 1 ) في الأصل أو راحم له لم يبق الأسر مرتهن . ( 2 ) هو أبو الفرج الأصبهاني كما في حل العقال . ( 3 ) في الأصل مستورد وما أثبتناه رواية الأرج .